العلامة الحلي
173
قواعد الأحكام
ولو علق بأمرين على الجمع لم يقع مع أحدهما ، ويقع على البدل ، وإذا كان منجزا أو وقع شرطه أفاد تحريم وطء الزوجة حتى يكفر ، والأقرب تحريم غيره من ضروب الاستمتاع ، لا تحريمه عليها . ولا يحل الوطء حتى يكفر بالعتق ، أو الصيام ، أو الإطعام على الترتيب . ولو وطئ خلال الصوم استأنف ، وقيل : لا يبطل التتابع لو وطئ ليلا ( 1 ) . وهل يكفي الاستئناف عن كفارة الوطء قبل إكمال التكفير ؟ إشكال . والأقرب أن الوطء إن وقع ليلا وجب الإتمام مطلقا ، والتكفير ثانيا ، وكذا إن وقع نهارا بعد أن صام من الثاني شيئا ، وإن كان قبله استأنف وكفر ثانيا . ولو عجز عن الكفارة وما يقوم مقامها كفاه الاستغفار ، وحل الوطء على رأي ، ولا يجبره الحاكم على التكفير ، بل إذا رفعت المرأة أمرها إليه خيره بين التكفير والرجعة وبين الطلاق ، وينظره للفكر ( 2 ) ثلاثة أشهر من حين الترافع ، فإن خرجت ولم يختر أحدهما حبسه الحاكم وضيق عليه في مطعمه ومشربه حتى يتخير أحدهما ، ولا يجبر على الطلاق بعينه ولا يطلق عنه ، وإن صبرت لم يعترض . ولو كان الظهار مشروطا جاز الوطئ ما لم يحصل الشرط ، ولا كفارة قبله . ولو كان الوطء ء هو الشرط ثبت الظهار بعد فعله ، ولا تستقر الكفارة حتى يعود ، وقيل : تجب بنفس الوطء ( 3 ) وليس بجيد . ويجب تقديم الكفارة على الوطء في المطلق وما وقع شرطه مع نية العود ، ولا تجب الكفارة بالتلفظ ، بل بالعود ، وهو إرادة الوطء ، وليست مستقرة ، بل معنى الوجوب تحريم الوطء حتى يكفر . فإن وطئ قبل التكفير لزمه كفارتان ، وتتكرر الكفارة بتكرر الوطء .
--> ( 1 ) قاله ابن إدريس في السرائر : باب الظهار والإيلاء ج 2 ص 714 . ويحيى بن سعيد في جامع الشرائع : كتاب الظهار ص 484 . ( 2 ) في المطبوع : " للتكفير " . ( 3 ) قاله الصدوق في المقنع : باب الطلاق في الظهار ص 118 . والشيخ في النهاية : باب الظهار والإيلاء ج 2 ص 472 .